الخميس، مارس 01، 2012


"May be I really have to stop looking for answers for my endless "why"s.. Nd to start accepting the life ( dat I didn't choose) the way it is."


إلى فوق ديه هو تويته حطتها على الاكونت بتاعي على تويتر.. بعد مكالمه مع صديق قديم..أو  صديق عزيز قديم علشان اوفيه حقه..

المكالمه كانت مش قصيره ولا طويله.. كانت نص ساعه او اكتر شويه.. من اول المكالمه و بعد اول "هاللو" عيطت او بمعنى اصح انفجرت في العياط.. مش عارفه ليه.. هو حتى سألني "احنا لسه ماقلناش حاجه بتعيطي ليه دلوقتي".. قلتله مش عارفه ممكن عشان ماسمعتش صوتك بقالي كتير.. و بيني و بين نفسي بقول.. عشان انت اخر حاجه حلوه كانت ف حياتي.. و من بعد مابطلنا نتكلم لتفاصيل كتيره يطول شرحها.. كل حاجه بقت وحشه..

صوته كان بمثابه امل ليا.. صوت فكرني ب كل ايامي الحلوه.. ب راحه البال.. بالضحكه اللي من القلب.. فكرني بكل حاجه حلوه ف حياتي.. فكرني بكل حاجه.. ف اقل من الثانيه.. مجرد "هاللو" قالها.. "هاللو" من صديق قديم فجرت الذكريات.. كلها..

المهم.. بعد الهاللو و العياط.. قالي احكيلي عامله ايه.. سكت.. قالي ايه مافيش حاجه ؟ في نفس اقل من الثانيه اللي كانت من كام دقيقه محمله بكل الذكريات الحلوه و انتهت بدموع فرحه.. المرادي برضه.. لقيت الدموع نازله.. بس كانت دموع حزينه المرادي.. دموع زي المطره اللي كانت عماله تخبط على قزاز العربيه جنبي.. بصوت دق مستمر.. تيك.. تيك.. تيك.. تيك.. كان صوت شبيه بصوت قلبي.. الحزن سيطر عليا.. بكيت و بكيت.. اصل صديقي ده بيفكرني دايما بان الدنيا لسه حلوه و لسه فيها خير.. دايما فيه صوت جوايا قوي بيقولي كده.. ماهما عمل و مهما عملنا ف بعض.. الصوت ده دايما بكون سامعاه.. مش عارفه بعد كل الوقت ده هو اتغير ولا لا.. بقه اقسى ولا لا.. مش عارفه.. بس الصوت لسه جوايا.. بس بقه مختلط بشويه خوف اكتسبته بعد معاملات كتيره مع ناس سخيفه في الحياه.. بس الفكره انوا يسأل بعد كل ده و يهتم.. ديه كبيره عندي.. و خلت الصوت اللي جوي يتغلب على الخوف اللي جوايا برضه و يخليني افتح قلبي في المكالمه اللي كانت.. لا طويله ولا قصيره.. خلتني اقول كل اللي جوايا.. مع فواصل من العياط و الانهيارات.. 

المكالمه خلصت لان شحن الموبيل خلص و قفل مني.. و لما قفل حسيت ان زي ما الكهرباء وقفت من التدفق في جسد الهاتف الذكي اللي معايا.. و قطعت عنه كل وسائل الحياه.. حصل كده معايا برضه.. حسيت اني انفصلت عن العالم تماما.. اكن حد مسك ريموت كنترول العالم و عمل ميوت.. و عمل هولد لكل حاجه.. حسيت ان كل حاجه فروزن حواليا.. الناس واقفه  ف مكانهم.. العربيات متسمره في الارض.. القطط و الكلاب المتشرده اللي بتجري في الشوارع وقفت اكن السر الاهي طلع منها.. كل حاجه وقفت... و بقت بالتصوير البطئ.. ماكنتش سامعه حاجه.. ماكنتش سامعه غير صوت دقات قلبي... فكرتني ب فيلم ليوسف شاهين لما كانو دخلوا قلب واحد و عملوا محاكمه جواه.. حسيت ان حد ضربني بالقلم.. رش عليا ميه ساقعه.. فوقني.. شد فيشه الكرباء الزايده عني.. ومافضلش غير الهدوء.. الهدوء النفسي. هدوء قلبي.. هدوء روحي... هدوء في كل حته.. بس.. كان هدوء كفيل ان يرجعلي عقلي اللي كنت بحاول ادور عليه.. هدوء كان كفيل يخليني اسأل نفسي..
هو انا بعمل فيكي ايه ؟
انا ليه عامله كده..
ليه تايه كده..
ليه رافضه كل حاجه كده..
ليه بدور على اجوبه طول الوقت..
بسأل طول الوقت..
ليه ؟
هي الاسئله جميله بس علشان نشغل مخنا بيها.. بس مانشلوش بيها.. نساعد على فتح مداركنا.. بس منتوهش جواها.. نعرف الدنيا بس منغرقش فيها..
 سألني سؤال سببتني.. قالي "هو انتي الي اخترتي حاجه ف حياتك؟ انتي اللي اخترتي عيلتك، شكلك، حياتك ؟ ليه بتسألي ليه ده بيحصل وانتي مش ف ايدك تغيريه ؟ ليه بتسألي و انت مش اللي ف  ايدك الاختيار ؟" و قالي بصوت زي البرق اللي ضرب ف قلبي" 
"هو انتي ربنا ؟" 
السؤال.. صدمني.. كعاده صديقي ده لما بيخليلي الحياه قدامي عباره عن نقط مسلسله واضحه و صريحه.. سكت.. قلتله تعبت.. قالي "انتي اللي تاعبه نفسك لانك واخده دور غير دورك".. 

كان عنده حق.. انا واخده دور غير دوري.. انا دايما معترضه على اللي بيحصل.. دايما بسأل و مستنيه اجابه واضحه شافيه كافيه.. و الدنيا مش عايزه حد عيندي يتعامل معاها.. لان كل ماهتعند.. هايتعند معاك.. و هاتاخد على دماغ العيله الكريمه كلها.. كل ماهتقول ليه هايطلعلك ميت سؤال.. و ده يفسر ليه علماء كتير يا اتجننوا او قتلوا نفسهم بسبب كلمه "ليه" كتيره اللي كانوا بيسألوها...

ماينفعش نوصل لكل حاجه احنا عايزنها.. ماينفعش نلاقي اجوبه لكل الاسئله.. الدنيا بتتعاش من قدام للاخر.. بس بتتفهم من الاخر لقدام... ف بعد كل الافكار الكتير اللي جت ف بالي ديه.. وصلت لل تويته اللي كتبتها فوق. و بس.