نوع الحزن اللي كنت بتكلم عليه من كام يوم..
النوع الجديد..
النوع اللي مبيتغيرش مع الوقت و اللي بقالوا جذور طويله في قلبي و روحي..
هو الحزن على البشر
كتير بيقولولي اني عبيطه او اني هبله اني اسيب حاجه زي ديه تاثر عليا.. لان لينا رب هو اللي بياخد باله من كل واحد في الدنيا.. وعارفه ان ربنا سبحانه هو اللي بيقدر الامور و هو الاعلم بالاصلح..
ده غير الاقاويل اننا في اخر الزمان ف طبيعي اللي بيحصل ده كله..
اه عارفه انه طبيعي.. و عارفه كل الكلام اللي هايتقال.. بس برضه مابقدرش اني ماتاثرش لما اشوف طفل قدامي اصغر من اختي و بيشتغل في بنزينه و بيتضرب لو ماعملش شغله كويس.. و الاوحش ان الناس متقبله ده عادي
بحزن من الظروف اللي ممكن البشر تسيبها تحولهم لكائنات مابتحسش
بحزن لما بلاقي ولد اد خويا ماشي يعاكس البنات في الشارع و لو حد قرب من اخته ممكن يموته
بحزن من التناقض في حياه ناس كتير
بحزن من عك الناس في بعض و علي بعض و حتي في نفسيه بعض
بحزن من الالم اللي موجود في كل حته
بحزن من وجود ناس بتطلب صدقه في الشارع و هما مش محتجينها و خلو الناس تبطل تساعد ف اخدوا معاهم اللي محتاجين بجد و مابقتش بتعرف تفرق
بحزن لما بشوف حد بيكسر اشاره مرور و هو عارف انه اللي بيعمله ده مش صح و مصمم عليه
بحزن من الناس اللي بترمي في الشارع و هما عارفين ان النظافه ديه مهمه
بحزن من عند و كبر البشر
بحزن من الكذب
من الخيانه
من النيه السيئه
بحزن من الياس اللي بيتسلل لقلوب الناس ان رحمه ربنا موجوده و انه قادر يصلح الحال
نوع الياس اللي بيخليهم يعمله معظم الحجات ديه و يتقبلوا وجودها
بحزن من الناس اللي متقبله كل ده و شايفاه عادي و شئ مش غريب
حزينه من الي مش عادي و بقي عادي
حزينه من الصح اللي بقي غلط و الفلط اللي بقي صح
حزينه من انقلاب الموازين
حزيه علي اطفال غزه اللي بتموت كل يوم و كبارها و رجالها و شبابها و نسائها
حزينه علي سوريا و صمت الناس عنهم
حزينه من موت ناس كتير في كل حته في الدنيا من غير ذنب
حزينه من الارهاب و قله العقل
حزينه علي قله الحيله قدام ده كله
حزنت و بكيت دم و قلبي اتقطع علي ال ٥٠ طفل اللي ماتو بمنتهي الاستهتار
بحزن ان فيه سواق اتوبيس مدارس بيشيل ارواح ناس معاه و ارواح اطفال كمان و عنده كميه الاستستار ديه اه ده كان مقدر.. بس ميمنعش انه معملش اللي عليه
اه عارفه ان حسابه عند ربنا سبحانه و تعالي و ان الاطفال ديه في مكان احسن.. و ربنا اعلم بالصالح ليهم فين..
بس..
بحزن ان فيه ناس زي سواق الاتوبيس ده موجودين في الدنيا
بحزن ان فيه اسوء منه كتير بحزن من قله الامانه..
بحزن ان الناس بتفقد ادميتها بمرور الزمن
بحزن لما الناس بتبطل تقاوم و بتستستلم لظروف سميها او لضغوط ممكن.. و بيتغيروا للاسوء
عارفه اني ماليش دعوه بكل ده و اني بس اركز مع نفسي اني معملش كل ده.. اني انجو بنفسي من كل ده.. و اني اعتزل كل ده.. و اركز في نفسي و بس… بس غصب عني بحزن… و بدايق.. و ببكي…
و اه الحزن مش بيمشي
واه كل يوم ببكي علي حالنا
ببكي علي منظر دينا اللي بقي بعبع لناس كتير و هو الاصح
عارفه ان ربي سبحانه هو اللي حاميه
بس دي رسالتنا علي الارض ازاي استهترنا بيها كده
ازاي فرطنا في الامانه كده..
و اه الحزن بيزيد يوم عن يوم
و اه مش بيبطل وجع
واه مش لاقيالاه حل
بحزن و مابقدرش ابطل حزن لان الوضع محزن بجد..
مابقتش بقدر اشوف الم او حزن في عين حد.. و مازعلش عليه.. و سعات عشانه.. و سعات تانيه علي حالنا
و اه عارفه ان انصلاح الحال و الامور ده فوق طاقتي بكتير و مش بايدي حاجه فيه غير اني احافظ علي نفسي في وسط كل ده و بس و اني هاتحاسب علي نفسي و بس
بس انا برضه هاتحاسب علي تقصيري.. اني مغيرتش غلط.. اني وقفت ساكته.. اني متكلمتش و قلت ده غلط.. اني مغيرتش.. اني كنت بتفرج.. اني ماحاولتش..
اه بحاول اغير كتير و بفشل اكتر.. و بحاول تاني.. احساس قله الحيله بيقتلني..
اه مش هافقد الامل و هاعمل اللي عليا و مش هاسيبه ياثر علي انتاجيتي
او يلهيني عن هدف خلقي في الدنيا
بس الحزن في كل حته..
بس مش هاقدر اغير غير في الدايره الصغيره اللي حواليا..
بس الالم في كل مكان
في الوشوش
في الشوارع
في الناس
في القلوب
حتي في الهوا
…الهوا ريحته بقت حزن و الم و قهر و خطايا
بس..