السبت، يناير 19، 2013

دادي قبل مايموت
و في اخر مره شفته فيها
 كان بيوصلني المطار
كنت جايه مصر
كنت في اجازه عنده
كانت اخر مره اشوفه فيها
كانت اخر مره احس فيها بالامان
كانت اخر مره احس ان ليا ضهر في الدنيا
يارتني كنت عارفه اللي هايحصل بعدها..
ولا كنت نزلت مصر وكنت فضلت ماسكه في رقبته زي الاطفال ما سيبتوش
كنت هاحاول اخزن كل “الامل و الامان والحب” جوايا…
بس محدش بيعرف الغيب
..المهم
وهو بيسلم عليا.. وبعد ما دلعني كالعاده و جابلي الشوكولا اللي بحبها
وعصير الجزر اللي هو كان مقتنع انه مفيد لبشرتي 
ادالي حضن طوووووووويل و كبير اووووووي
وقالي..
الحضن ده مش لدلوقتي بس
الحضن ده عشان يكفيكي طول عمرك..
اتخضيت شويه.. 
بس دحكت.. دحكت دحكه بريئه
دحكه “طفله كبيره” في حضن مصدر الامان ليها
وقلتله..
 ”ازاي بقا و مين هايحضر حفله التخرج بتاعي و يجبلي الشنطه “البيربيري” اللي وعدتني بيها.. و العربيه ال “بي ام” .. ورحله “اوروبا اللي هانروحها سوا..
قالي
انا قلتلك لو..
خليكي فاكره.. الحضن ده هايكفيكي طول عمرك
كل مشكله تقابلك..
هاتفتكريه
هايكفيكي عن كل حاجه
هايقويكي
هايحميكي
و شفت الدموع في عين بابايا.. و حضني تاني
وكمل الحضن الاولاني الكبيرررررر بحضن اكبرررررررر
حضن أب مليان حنيه
حضن أب ماليان خوف و الم
خوف علي بنته من الزمن..
و من اللي مستنيها
و بنت صغيره.. مدلعه خافت.. قلقت.. بس متوقعتش ايه اللي كان مستنيها قدام..
و مات دادي بعدها ب اسبوعين
.
.
.
… دلوقتي و بعد كل اللي مريت بيه و اللي عارفه انه لسه مستنيني و هاعدي عليه سواء رضيت ام ابيت لان ده حال الدنيا…
و لما بفتكر الموقف ده..
بفكر…
هو الحضن مكنش كفايه زي ما دادي قالي…
ولا انا اللي بدأت انسا الحضن…
ولا الحضن خلص…
ولا انا اللي معرفتش اخزن الحضن في ذاكرتي كويس…
ولا دادي كان بيدحك عليا و ديه كانت محاوله يائسه من اب عارف مصيره بس بيحاول ينقذ بنته من زمن هو عارف انها مش قده…
ولا…
ولا…
ازاي كنت اخر طموحاتي في الحياه الشنطه البيربيري و العربيه البي ام… 
ازاي كنت صغيره كده… 
ازاي دلوقتي كبرت كده… 
ازاي الزمن بيغير كده… 
بيكبر كده
بيخلينا نعجز كده…
ازاي الدنيا صعبه كده…
ازاي دادي كان عارف اني هاحس بكده دلوقتي… 
ازاي شفت دموع بابايا لاول مره من خوفه عليا
من اشفاقه عليا… من اللي هاشوفه… لوحدي..
من غيره…
طعم الشوكولا و عصير الجزر… 
مابقدرش انساهم
حتى في وسط الزحمه 
والدوشه
و مع اني ساعات ماببقاش عارفه اي حاجه
بس اللي دايما متاكده منه
…اني محتاجه حضن تاني من دادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق